ابن رشد
508
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير لما كان اسم الطبيعة من الأشياء التي تقال على العلل وعلى كل ما هو من أسباب العلل وكان هذا العلم ينظر في العلل كان واجبا أيضا على صاحب هذا العلم ان يفصّل على كم نوع يقال الطبيعة وان يعرف اى أحق بهذا الاسم واى هو الأول الذي اليه ينسب هذا المعنى وذلك ان اسم الطبيعة على هذا الوجه أعم من اسم الطبيعة الذي يستعمله صاحب العلم الطبيعي وأيضا فان صاحب هذا العلم هو الذي يتكلم مع من ينكر وجود الطبيعة وهو الذي يفحص عن أسبابها وقد كان ابن سينا يعتقد انه الذي يبرهن وجودها وان صاحب العلم الطبيعي يتسلّم وجودها من صاحب هذا العلم وليس كما ظن وقد بينا ذلك في العلم الطبيعي فقوله ويقال طبيعة لكل ما نجم كأنه ناجم يريد بالناجم النامي والناشئ من الشيء بعد ان لم يكن فيه اعني المتميز من الشيء بخلقته وهو به متصل فكأنه أراد ان الطبيعة تقال على نجوم الناجم ونشء الناشئ المتميز بخلقته وصورته عن الذي نشأ فيه مثل الأجنة والثمار والزروع وفي هذا الجنس تدخل المتكونات من ذاتها والنجوم في لغة العرب أصله الظهور يقال نجم النبت إذا ظهر ونجم القرن إذا ظهر وأيضا من هنا سمى النبات عندهم نجما وقد قيل إن النجوم انما